حينما كُنتُ في الصفّ السابع ..
في أيامِ جدتي الأخيرة
في رمضان /
كنتُ انا وبنت عمي الشقية كثيرات التشاجر !
وكنا نتشاجر
وهربتُ أنا إلى الغرفة التي فيها جدتي
وهي هربت إلى غرفتها في الطابق العلوي من منزل عمي !
كان المنزل خالياً
لأنه وقت " التراويح "
ونمتُ على الأرضِ
وبدأتُ بالبكاء
وكنتُ على وشكِ النوم !
وجثة جدتي المرهقة ترقبني بصمت
حتى قالت لي بصوتٍ مملوءٌ بالتعب !
لا تنامي وانتِ تبكين ستلاحقكِ لعنةُ الحزنِ يا ابنتي ‘
لكنِّ نمت ..!
لم أستمع لـ نصيحتها تلكَ المرة ..
ونسيتُ وقتها أمرَ تلكَ اللعنة !
ولكنٍّ ها أنا ..!
كثيراً ما انامُ وانا أبكي ..
وفي كلّ مرة أقول
لعنةُ الحزنِ تلاحقني !
هي بالطبعِ خرافة ..
ولكنِّ أقولُ دائماً ليتني سمعتُ نصيحتها تلكَ المرة
حتى لا تلاحقني لعنةُ الحزن ..
لكنّ لن أنسى أبداً صوتَ جدتي ذاك ..!
إلى جناتِ الخلدِ ي جدة ..
إلى جناتِ الخُلد ..
يا الله ..
ردحذفذكرى فقد الجدات !
يارحمن يا رحيم
حذف