الأربعاء، 1 أبريل 2015

يا حنيني .. يا وَتين !



يا وتيني يا حَنين . 

في حديثٍ لا يموت 
حدثيني في شجون 
عن أماني لا تغيب
عن نعيمٍ أبديّ . 
جنةٌ فيها خلود !
حدثيني في شَغف! 
كلّ أحلامي تهون 
كلها الأوجاعُ تأفل
دائماً فيها البقاء .



- احكِ لي ذاكَ الطموح
كيفَ عمرّتِ القصور؟ 
كيفَ أسقيتِ النخيل؟
كيفَ لذتها عجيبه  !

-يا حنيني يا وَتين
كيفَ ودّعتِ الحياة! 
باسِمة دونَ الوداع 
فيكِ فجرٌ لا يغيب . 
فيكِ طهرُ الياسمين!



- كيفَ حَملوكِ الرجال! 
غطوا طهركِ بالتراب! 
كيفَ بُلّ ذاكَ اليومُ شيبه! 
كيفَ تشكي خالتك
ينوحُ صوتُ عمتكَ!  
يأنِ حلمكِ صارخاً هذي الحياة !



- كيفهُ الخلدُ أجيبي!
مزّقوني بالودَاع!
حمّلوني الخبرَ مأسوراً بدمعي! 
كفنّوا روحي بروحك! 
و تركتني للحياة!



- يا وتيني يا حنين!  
فلتجيبي يا حياة! 
كيفها الأنهار تجري؟ 
وكيفها الشمسُ تضيء
حامِلة نور الجنان ! 

كيف يأفلُ جرحنا المُغتال في وجعٍ يموت .
كيفَ تُقتلُ كلّ آلامِ الفناء!  
كيفَ يمسحُ الفرحُ دمعي 
و تبتهجُ الجنان .



- كيفَ الشعور حينَ يقال لنا 
" بسلامٍ آمنين " 
كيفَ جناتِ النعيمِ بعدَ أوجاعِ الرحيل  ؟ 



- يا حنيني يا وَتين!  
مالكِ لا تجيبي! 
أم أنّ صمتكِ حكمةٌ 
يأخذني للجنان! 
أم أنّها أوجاعُ صدري 
تأسرك!



- يا وتيني فلتجيبي!
لتحيي ذاكَ اللهيب ! 
ليستفيق بداخلي
فجر الحنين للجنان! 
كيفَ السبيلُ ، فلتجيبي!



- يا حنيني يا وتين!  
صبراً سيطولُ اللقاء
سوفَ يخلدُ ذكرنا ! 
بينَ فردوسِ الجنان!  
سوفَ يطغى ذكرنا . 
حاملاُ مسكَ الحياة ..
اطمئني يا وتيني  ..
في طريقي للقاء ... في طريقي للقاء!



الثلاثاء، 31 مارس 2015

إلى صديق الجامِعة !


و أنتَ لا تشعرُ بذاك الوجعَ المغروس في صدري حينَ تبتسم و كلي براءةٌ بحسنِ نواياك و تحيكُ من خلفي ألفَ جريمةً و جريمة!
تساقط القناعُ بنظركَ الأسوأ في العالم بمجرّد هروبك إلى زاويةٍ تنفيكَ عن الحياة ، يتكللُ البسمُ بينَ صفيّ رواية ، كانتَ مغلفةً بحبّ ، على زواياها وردٌ أبيض لم يدنّس طهره أيّ شيطانيةٍ منك ، كانت ابتسامةٌ ماكرة يختبأُ خلفها حوارٌ ذو شجون ، وعلّي ذاتَ يوم أصحو منه!
" أصدقاء الجامعةِ باقون " كانت سَكرة ، وليتني صحوتُ من نشوتها حينَ دقّت الساعة ، حتى لا يلتهمني ذاك المِخلب الفاتن الذي أوهمني بالكثير من الحبّ !
مكسّرٌ قلبي من الوجعِ المنسدلُ إليّ بضحكةٍ تدّعي الخير ، وكأنها لا تكرهني لأجل درجةٍ أو غيرها !
كيفَ لقلبٍ طاهرٍ أن يحملَ ذاك الألم كله ؟ أن يبتسم ويحكي روايةً كانت ستضعه في الجانبِ الأيسر من صدري قبلَ أن يمحو صفحةَ الرواية قبل أن تُكتب حتى !
كيف لروحِ صديقٍ أن تقولَ أنكَ لا تستحق ؟ كيفَ يسمحُ لنفسه أن يحيا بعد ذلك !
صديقُ الجامعة ما هوَ إلا عبثٌ يفتري الحبّ ، ويجعلُ قِبلاته الحسد وكأنها أول تلاوات العلمِ ليبقى وحده فيها !
أيذنبُ الشخص حينَ ترى نفسكَ سيء بنظره ؟ من أنتَ لتحكم النظرات أو لتحكي العبر ؟
مهلاً صديقي .. حينما يقلقكَ الخوف ، ويرتعشُ جسدك ، حينما يسكنُ قلبكَ خوفاً من رجفةٍ أخرى ستقتله ، تعالَ إليّ .. سأحتويكَ بحبّ !
وعندما يقشعرُّ عقلكَ لسؤال ، وتهيمُ فوقَ رأسك ألفَ علامةِ تعجبٍ واستفهام ، وحينما يبكي تفكيرك أن ارحمني فقط تعبت ، تعالّ إليّ .. سأساعدكَ بفرح !
و عندما يكسركَ معدلٍ ما ، أو يخيفكَ مستوى في مقررٍ ما ، وحينما تنحني ستجدني معك ، أمد لكَ ذراعيّ لتبتسم ، لتبقى بخير .. و يلتئمُ جرحك !
صديقي .. إنَ الحياة وإن مضينا فيها عبثاً لن نصل ، وإن القلوبُ و إن تراكمت فيها الحيراتُ لن تبتسم ، وإنّ كلّ ما بداخلك يقلقني و يوجعني !
تلكَ المرة حينما قلتَ لي : لا تستحق ، رُبما كنتَ على حقّ ، لكنّ فكر ملياً أتملكُ الحقّ في تدميرِ فرحي ؟ أم تملّك الحقّ أن تسلب حلمي !
أصديقٌ أنتَ لهذا ؟ أم تشدّ بيديّ نحو الجِنان .
صديقي لأخبركَ أمراً إن لم تكن لي صديقاً يشدّ بي للجنّة ، سأكون لكَ صديقاً يجبركَ على ذلك !


الأربعاء، 11 مارس 2015

نُهى كتبت .. تدوينة !


كنتُ أتمنى أن اكتب رواية ، أو نصٌّ أسطوريّ ، أو كلماتٍ ستبقى تعويذةٌ في الألسن تقويها وتحميها من ذاكَ الوجع الطائفُ حولها ، كنتُ أتمنى تلكَ المرة أن أقف على شرفةٍ تطلّ على البحر ، يناثرُ هواء البحر الأوراق جواري ، و أضلّ اكتب الأحرف تباعاً حتى تسمى رواية .

كان لي حُلماً ذاتَ يوم أن أحيكَ أحرفاً بطهرِ الياسمين ، تُؤفلُ الضعفَ وتقويّها ، كنتُ أتمنى أن اكتب حرفاً تقرأه هيَ بالذات لتبتسم و تقوى لأنها ضلّت تقولُ لي " في كلِّ مرةٍ اقرأني في أحرفكِ " .

كانت لي ذا فجرُ أحلامٍ بينَ شغافِ الحرف لكننّي في كلّ مرة أجدني اكتب تدوينة ، و أعيد كتابة التدوينات مراراً وتكراراً كأنها نصوصٌ سأسأل عنها في امتحانٍ ما ، ويحكى أنني ذاتَ يوم نقرتُ على زرّ نشرِ تدوينةٍ ما فزالَ كلّ وجعٍ داخلي ، هو هكذا الحرفُ يفعل!

لستُ بكاتبة لكنِّ جعلتُ من الحرفِ حلماً يستيقظ معي كلّ فجر ، يمضي بين يديّ و يحويهِ قلبي بدفء ، يكسرُ ذاك الضعفَ داخلي ويقويني ، يجعلُ الحرفَ منساباً في أوعيتي الدموية دونَ أن يصنفه جسدي أنهُ طفيليّ وعليه الخلاص منه ، كان الحرفُ ذاتَ يوم لي فجراً ، وهو الآن كذلك وسيبقى .

ذاتَ يوم سيُمسكُ ذاكَ الدفترُ مبتسماً يقرأ تلكَ الأحرف بكلّ فرحٍ ، وفي عينيهِ السوداء بريقٌ لا يشبهه أي بريق ، سيقلّب تلكَ الأوراق مراراً وتكراراً ، وسيمسكُ هاتفه ليجدَ تدوينةً جديدة ليقول كانت تدوّن ، ولا زالت ، وسيحكي لأبنائه ما تدوّن جدّتهم .

التدوين أشبه بتفاصيلِ روايةٍ لن تنتهي ، لا تملكُ إلا نهايةٍ واحدة : ذهب صاحبها للجنّة ، تشبهُ نصوص دوّنت ذات يوم في ورقٍ بالٍ وهو الوحيدُ المتوفر ، فخلّدتها أحد المتاحف حفاظاً على ذكراها .

هيَ ليست قصيدة ، أو حكايةٍ خرافية بطلها تنين ، هيَ كالعنقاء أسطورة تموتُ وتحيا من رمادها كلّما ذبلت ، خرافيةٌ لكنّ العقولُ تصدّق وجودها ، وفي كلّ مرةٍ تذبل تعودُ أقوى ، هو أشبهُ برحلةٍ طويلٍ تخوضها اشعاعات الشمس لتصدم سطحِ الأرض وترتجف في عمقها .

أشبهُ بحقنةٍ مهدئة تسافرُ بحاملها لا يتسيقظ إلا بعد التحليق في نشوةٍ عارمة ممتدةِ القوة تسيرُ مسرى الخلايا الحمراء في الدم ، لا يمسها شيء سوى الطهر مخلوقٌ منه .

كان لي حلماً قبل سنواتٍ أن أكون مدوِّنة ، و ها ذي أنا كلّ يوم يرتعش فيّ الحرفِ فرحاً وابتسم .
ذات يوم كنتُ مدوِّنه ،  و لا زلت ، وسأضل .

نُهى كتبت .. تدوينة
10:54 ص

11/3/2015 م 

الجمعة، 13 فبراير 2015

عائدٌ في شباط!

ترّنحَ بها الحرفُ يمنةً و يسرة ، تقاذفتها الكلماتُ كلعبةٍ راقَ لها تقلّبها ، سماءٌ تلمعُ بالنجوم ، و دواةٍ من شغف ، همسٌ من حبيبٍ  : انظري من الشرفة .. ثمةَ قمر!

الحبّ أولُ معزوفةٍ على ضوءِ القمرِ تُعزف ، و أول الهَمساتُ قبلَ الفجرِ تُرفع ، و أولُ الأحلامِ في الأوراقِ تُكتب .. سماويةٌ تحلّق بها الأرواح عالياً .. علّها تطيرُ في المدى ، تطوفُ حولَ الغيم ، تبدو أنها مزهرةٌ بِفرح .. ينظرُ الآخرونَ لذبولها ، لكنّها طارت ، وحلّقت بعيداً !

الحبّ يبدو كالفرحُ المُنساب في عمقِ القلب ، يسكن بتلكَ الأرواح التي لا تعرفُ الكره ، يُمارسُ الطهر متغلغلاً في الأرواح حتى آخر رمق ، يتلو على قدسيّته مرةً تلوَ مرة أنّه فوقَ المُزن كائِن !

تجلسُ وبجانبها زهرُ التوليب في زجاجةٍ مائية ، بُخارُ القهوةِ المُتصاعدُ شيئاً فشيئا ، أبجدية الياسمين لنزار قابعٌ في الطاولةِ الخشبية .

غطاءُ رأسها المرميّ بإهمالٍ فوقِ شعرها تنسدلُ منه شعرةً او شعرتين ، شعرها المُبللُ الممزوجُ برائحةِ المطر يتساقطُ منه الماء قطرةٍ فقطرة ، يدها على حافةِ الشرفة  تقبضها بقوة و عيناها البنّية تنظرُ في البعيد بسكون ، شفتاها تمتمُ بهمسٍ لن يجيد احدُ سماع ما تقول ، تبقى واقفة .. حتى تعودُ  لها الحُمى لتسكرها ،تلعنُ نفسها لأنها لم تُقاوم المطر .. تعودُ لفراشها بحديثٍ يأمل: سيحتويني طيفه!

يرتعشُ قلبها شوقاً ، و جسدها برداً ، والحمى تجعلها منتشيةً من الوجع ، تقيسُ حرارتها ، بدأت ترتفع ، يبدو أنها ليلة طويلة ، تلفُّ على نفسها بغطائها ، تلتفُ وتلتف حتى آخر جزءٍ منه ، يتسارع تنفسها ،
 و تهذي أنها تشتاق ، تحاولُ أن تطاردَ الفكرةٍ من رأسها ، تصرخُ داخلها انسي الأمر أرجوك! هوَ لن يعود ، فلتعيشي دونه ، وقَلبها يحادثها أنه لا يعيشُ بدونها ، تعيشُ في صراخٍ داخليّ ، وضجيجٌ قاتِم !

تتجاهلُ الحربُ مع نفسها ، تغمضُ عينيها لتنام .. تنامَ طويلا على أملٍ بعودته ، يسكنُ جسدها قليلاً من الحُمى ، تفتحُ عينيها بعدَ سقوطُ الشمسِ عليها بتثاقل وبطئٍ شديد ، كسلٌ يرهقُ جسدها ، تنظرُ للساعةِ إنها السابعة صباحاً ، يبدو أنني نمتُ طويلاً تحادثُ نفسها ، تجلسُ في سريرها ،  تحركُ رأسها يمنةً ويسرة ليبقى شعرها البني منسدلاً خلفَ ظهرها كله ، تُمسكُ بهاتفها وتفتحه ، مطمئنٌ قلبها أنها تجدُ رسالةً منها ، تقرأ التنبيهات ، تلمعُ عينيها بفرح : صباحكِ أنا / الوقت : 7:00 ص .. تحادثُ نفسها أيّ أن صوتُ رسالته هو ما أيقظني!
تقولُ له : أحبكَ جداً !

تبتسم .. تمسكُ مذكراتها لتكتب : عائدٌ في شباط ، من يحبّ لا يرحل!


الجمعة، 30 يناير 2015

لا بأس كلنا حمقى .. كلنا خونة!


وفجأة .. تتطاير الأحرف ، و تتساقط تباعاً من بينِ الجموع ، ارتعاشةٌ في المدى لا تنتهي ، من هُناك بدأت الحِكاية .

عمرُ اللحظات يمضي فيصبحُ قتصبحُ ذكرى ، تأتي أخرى .. ويذهب الأصدقاء و يأتي آخرون .. طبعُ الدنيا لا شيء يبقى إلانا !

أكنتَ صديق ؟ وكنتَ لي نبضاً سعيد ؟ وكنتَ روحاً بدونها لا أعيش ؟ يا سخفَ الحياةِ يا غريب !

دَعني احادثكَ قليلاً ، انظر إليّ .. أتظنُ نفسكَ مخلّداً في عمقِ هذا القلب أبدا؟ أتظنُّ أنكَ لستَ بعابرٍ حتى ؟ كفاكَ يا غريب لم اخلق لأكون لك ، ولم أخلق لأكون لأحد!

إلى سرابِ الأمنيات المتزاحمة .. كفاكِ أحلاماً ومنها تتساقطين كالشهبِ وتجرحينَ سكونَ السماء!

إلى كلّ الأقرباء من قلوبنا .. إلى الذين لا نجيد العيشَ دونهم .. إلى كلّ الأحبة الذين سكنوا الفؤاد .. تجاهلوا هذه الأحرف كلها فهيَ لا تعنيهم إلا سطرها الأخير ..

إلى الذين كانوا أقرباء من القلب .. وإلى الذين ظننا يوماً أننا لا نجيد العيشَ بدونهم .. إلى الذين يدفعون بنا إلى الكتابةِ لهم وهم لا يقرأوون .. إلى أحرفكم الصمّاء .. ومشاعركم البلهاء .. إلى حماقتكم .. وإلى قلوبكم المحطمة .. إلى الذين ننظر لهم حنيناً وفي داخلنا ألفُ فرحةٍ من ذكرى تجول بخواطرنا .. إلى الذين ينظرون للماضي بسخف ويهمسون كنّا قرباء .. إلى أولئك الذين مرّوا خلالنا حيناً ثمّ رحلوا .. نحنُ لا ننسى وهذا لكم!

أتظنونُ حقاً أننا بذاك العقل الفارغ لنشتمَ رحيلكم؟ أم أننا نغتابُ شوقاً حينَ لا يأتي إلينا؟ أم أننا نضحكُ فرحاً لغيابكم؟ أم أننا نهزّ الخصرَ طرباً في توّجعكم .. يكفي سخفاً يا غرباء نحنُ لا ننكرُ من عرفنا أيّ حين .. 

أتدري يا غريب .. قدْ كنتَ تمرّ خلالي كمرورُ الضوءِ عبرَ الزجاج ، وتظنُّ أنّ المرء ينسى بابتعادكَ عنه .. أتظنَّ أحقاً من قضى فجراً يهمسُ يا الله لك سينسى .. أم أنه حتماً لا يملكُ قلباً ليشعر؟ لا تقلق عزيزي يمكنكَ أن تخون لا بأس .. كلنا حمقى و كلنا خونة!

هه ! يا لسخفِ هذا الشعورُ الذي يمرُّ عبرك .. يا لسخفِ ابتعادك ويا لسخفِ أسبابك وابتعادك ، لستُ هالةٍ من نور كما تظنُّ تبقى محلقةً دائماً حولك .. ولستُ فجراً باسماً لأجلك .. وليسَ حديثي يوماً مدوّنا في صدرِ هذا الحرفُ باسمك .. وليسَ همسكَ مخبئاً في بوحِ كلمٍ آبدا !

يتسللُ الحرفُ من جوفي تباعاً ليكتب .. يطعنني كأنه الحمى حينَ تسكر وتوجع ، ويموتُ ذاكَ اللحنُ في الصدرِ أغنيةَ الرثاء ، تُقتلُ ياسمينةُ فرحٍ بسهمٍ كان راوِ للحياة .. يا وجعُ يأسرني ويرهق هل لكَ أن تختفي ؟ لن أعاتبكَ أبداً لا بأس .. كلنا حمقى و كلنا خونة!

إليكَ و القلبُ موجوعاً بالحنينِ إليك! لمَ انتَ آسر ؟ لم عيناكَ زرقاءٌ تُغرقنا بها .. لم يدكَ العسراء حينَ تكتب لا تكتفي ؟ لمَ انتَ موجعٌ لهذا الحدُّ يا أحمق!

يا غريب .. إليكَ دائماً اكتب ووحدكَ من لا يقرأ أتدري ما عمقَ كرهي لك؟ هه ! حسناً أدري لستَ مهتماً توّقف عن العبثِ بالحرفِ الآن واصمت ، أشرب قهوتكَ الساخنة وأنتَ صامت .. لا تنطق أيّ حرف ، بسمتكَ الساخرة التي تبتسمها الآن اتركها " حمقاء " أدركُ أنكَ الآن تردد ذلك ههه لا بأس .. كلنا حمقى و كلنا خونة!

يا رفاق القلب دعكم من ذاك كله ، أبصم الآن بأصابعي العشرَ أنكم لن تفهموا :) !





ملاحظة : أقصد بالحمقى و الخونة نفسي ومن أعني لذلك رجاءً لا أحد يناقش التعميم !


الخميس، 15 يناير 2015

فلتطمئن .


 
تدوينة على ورقٍ بالٍ لم تعتقد أنها ستكونُ يوماً في هذا العالم ، كطفلٍ لم يتنّفس الحياة بعد ، أحرفٍ لم تخرج للحياةِ الإفتراضية فكانت تعيشُ بدفء ، أجهضها ضغطةُ زرّ ستلعنه كثيراً إن أساء بؤس العالم فهمهما .

أنا بخير .. يمكن للأحرف التمتمة بذلك كثيراً ، ويمكنها أيضاً التعايش مع ذلك كتعايش المنّ مع النمل ، فبخير كالمنّ حينَ تُعطي النملَ شهداً تحبه !

وقلبكَ اللطيفَ بعد اهتزاز الوجعِ سيُزهر ، أيعقل أن يُزهر بلا هزّة ريح ؟ الريحُ تقويهِ وبعد اهتزازٍ سيُزهر ؟ فلمَ تبتئسَ صديقي من وجعٍ طفيف ؟

الموجعُ انَكَ تنشغلُ بألمك صديقي وتنسى أن تبتسم ، موجعٌ أكثر من الوجعِ نفسه أن تنسى أنّ الله معك ، أن اللهُ يسمعنا ، و يحمينا ، أن الله طمأنينة من بينِ ارتعاشة خوف .

أن تعيشَ مع الله صديقي كأنكَ تحفظُ تميمةَ فرحٍ بينَ صدرك ، كأنك تحويها بقلبك ، كأن زهرُ قلبكَ أصبحَ يانعاً و لن يذبلَ آبداً ، القربُ من الله يا صديقي أشبهُ بهالةٍ من نورٍ تحويكَ من كلّ حزنٍ قد يرهقك قلبك ، وإن حزنت فإن الله يُحبّك فابتلاك !

صديقي .. لا تحتاجَ للحزن حتى تظنّ أن بعد ذلك يأتيكَ فرحاً بعد حزنك ، فقط عِش سعيداً لا تحتاجُ للحزن كي تذوقَ الفرح بعده !

صديقي .. لا تدعَ شيئاً " يُزعزعُ إيمانك ويقينكَ بالله" ، الله هو حفيظك ، فعش مطمئناً سلّم أموركَ للهِ كلها ، لن يتركَ الله عبداً من عبادهِ منكسر .

" فَإِنِّي قَرِيبٌ " كم مرةً قرأتها و اطمئن قلبكَ يقيناً بذلك إن حدّثته ، " أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ " أسألتهُ قبلَ ان تيأس ، حدّثته وهوَ قريبٌ من عمقِ خوفك ؟ أقلتَ : يا الله ، ثم خذلك ؟

حدّث الله صديقي عن كلّ شيء ، عِش سعيداً ، متفائلاً ، مطمئناً في سلام ، " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " ،  آمنت بها ؟ صدقتها ؟ أيقنتها ؟ أنتَ تدركُ ما عليكَ الآن فعله !

صديقي .. دائماً يمكنكَ الإعتمادُ عليّ ، يمكنكَ الإتكالُ عليّ ، يمكنكَ تركُ الثقلَ الذي تشاءُ عليّ ، ويمكنكَ الوثوق بي ، يمكنكَ ان تطئمن أحدّث الله عنك ، واذكرك في كلّ دعاء ، كطوقٍ ياسمينيّ تحويك دعواتي بحبّ ، و كنفحةُ اطمئنان تضمّك ، عزيزي .. ابتسم ، لا تبتأس إن الله معنا ، ودعائي يحتويك .

لا تَخف صديقي من أيّ شيء ، إني معك ، وعالمنا الذي بنيناهُ معاً ، غداً سيُزهر بالفرح ، لا تسمح لدمع عينكَ أن ينسكب ، فمتى ما رأيتُ عيناك وجدتُ لقلبي موطناً بهِ يطمئن .

لصخبَ الحياةِ سلاماً في قلبكِ المعلّقُ باللهِ صديقي ، قلبك الساكن حينَ يسجد للهِ متضرعاً وطناً تطمئنُ بهِ و يُورقُ بالسّلام !

متى ما مرّ طيفي يا صديقي ، ابتسم ، اتكلّ عليّ ، لا تخفَ ، لا ترتجف ، لا تلمسَ ارتعاشة الخوفِ قلبك و أنا هُنا ، لتجعلَ من الحرفِ تميمةُ فرحٍ يُزهر بعدها قلبكَ بعد زعزعته .

يا صديقي .. يا عزيزَ القلب .. اللهُ معنا ، ودعواتي تحفّك ، لا تبتأس ..  وابتسم ..



الخميس، 8 يناير 2015

إلى فجر ..



فجر ؟
أيُّ قانونٍ ذاكَ الذي سمحَ لكِ بزلزلةِ قلبي ؟ و أيُّ شريعةٍ أجازت لكِ الغوصَ في الجراح .
من أيُّ مبدأ اقتحمتِ العمقَ في قلبي ، ثمّ وشمتِ أثراً لا يُذهبهُ الدّمع .

و لعلّ الألمُ كلّهُ لستِ السبب فيهِ ، فلستِ من جعلَ الستارَ مسدلاً للضعف ، ولستِ من قال تلكَ المرّة : أنا بِخير .. محاولةً إخفاء وجعكِ ، و كتمَ الألم الكامِن داخلكِ . 

ليسَ العتبَ عليكِ لأنكَ كنتِ مجرّد سراب تلكَ المرّة ، ولستِ المُلامة في شيء .
جرمكِ الوحيد أنكِ عشتَ نبضاً في صدرِ هذا الكَون .. فضقتِ !

أحيي تلكَ المرّة العابرة التي تَصادفنا فيها ذات مره و سَكنت فينا الذّكريات ، المجدُ للحظاتِ العابرة ! 

لكنّ يا فجر تعرفيني جيداً .
لا أسدلُ الستارُ أبداً بوجهِ الشمس ، و أشرعها للقمرِ ، لستُ من ينهي الأحاديثُ أبداً فمهما حاربتُ النّعاس لن يكون النومَ سلطاناً عليّ ! 

دائما تعرفيني فيّ رجفةُ الوداع ، وفيّ وجعُ المقاومةُ للإبتعاد عنّ أحدٍ في كلّ مرة .
لا أحبذُ أبداً أن أكون أول من يقول استأذن ، ففكرة أنني من أودّع تكادُ تفتكُ بي . 

تدركين جيداً يا فجر أني أكرهُ الوداع ، فكيفَ بوداعِ الشغف و الروح فيّ أخبريني ؟
تلكَ المرّة يا فجر همستِ لي : وداعاً !
فكرهتكِ 

تؤسفني النهايات كثيراً ، و أكره الوَداعات .
أشعرُ بالغثيان لمجرّد التّفكير في كلمة وداعاً .
أشعرُ أنها ظلمةً تقتلُ زهر القلوب !
وأنها موجعةٌ جداً

أتدرين يا فجر ، ما يبعدَ الله عنكِ شيئاً إلا ليتركَ المجالَ لمعزوفةٍ أجمل ، على ضوءِ القمر ، و على سكونِ شمعة ، هُناك سيمفونيّة تخطُّ بألق .

انتهى الدفترُ بكلّ أوراقه ، أحرفٌ بكلّ تفاصيلها .. ذكرياتُ أحلامِ مديدة ، رَسمنا فيها دروباً مُزهرة .
أتدرين يا فجر : انتهت تلكَ التدوينة التي وشمتُ عليها يا صديقي .
التي وشمتُ فيها الفرحَ ململماً للشتات .
ذاكَ الحُطام لم يُسمع له دويّ ، القلبُ المنسوجُ بالأسى لن يلّفه شيء .
سوى صوتٌ بصدرِ الكونَ ينير الدّرب .
وبينَ فُتاتِ الوجعِ المخبوءُ في القلب همستِ لي يا فجر : في وداعةِ الرحمن

فجر .. أعلمُ أني ملجمةُ لحرفُ ولا أدركُ ما القولُ حقاً ؟
كيفَ اطبطب على جراحكِ ؟ وكيفَ أجعلكِ تستفيقين !
حتى أنني لا أجدُ المواساةُ لكِ ، فكلّي بحاجٍ إليها !

أنا لستُ مثلكِ يا فجر !
لا أفقدُ تربيتةَ الكتفِ التي تجعلكِ تحينَ مرةً ومرة !
لدي من الرفاقِ عدداً كبيرأً
يقفون معي في كلّ مرة !
لستُ مثلكِ أتوجعُ وحدي ، أو أنني اكتبُ وحدي !
دائماً هُناك يداً تمسكُ بي يا فجر !

دائماً هناك شغفاً يدورُ حولي !
ولستُ أسيرتكِ فجر .. لستُ أسيرتكِ أبداً
فلا تظني أني لا أجيدُ الحياةَ دونكِ
أو أنّ الأمر متعلقٌ دائماً بكونكِ فيّ
لديّ حياةٌ أعيشها فَجر ، فكفّي عن تلونكِ لتوجعيني !

كلّ ما فعلتهُ يا فجر أني حدثتُ الله عنكِ
أنني همستُ في سكونِ الفجر : يا الله .. فجر .. خُذ بيدها وكُن معها

فجر..
آسفةٌ لأني أسوأ من يواسيكِ
و آسفةٌ أيضاً لأني لا أعلمُ كيفَ اطبطبُ على جراحكِ
و آسفةٌ لأني أحاديثي لا تطفئ وجعَ قلبكِ !
و آسفةٌ ألفَ مرةٍ و مرة لأنكِ تعرفني ، لأنكِ في حياتي ، ، ولأنكِ ملزمةٌ بي !
فجر ..

أنا حينَ كنتُ اهمسُ : يا صديقي ، كنتُ أظنني قد طبطبتُ على جراحكِ !
أظنني سأتوقفُ عن الهمسِ لكِ هذه المرة .. ولن أناديكِ !
كنتُ أظنّ أنكِ جزءٌ مني و أني جزءٌ منكِ .. فلمَ توجعيني بالهروب ؟
لم حينَ احاولُ الإمساكِ بكِ تبتعدين !

كلما احتضنتكِ تغربينَ بعيداً عني ، أقلتُ لكِ يوماً : اغربي عني !
تبا لكِ بحجمِ هذا العالم فجر لأنكِ توجعيني ..
لأنكِ تهربين ولا تجيبين النداء ..
لأني أصرخُ في اليومِ مرةٍ تلوَ مرة !
انتظرُ نداءً منكِ لبيكِ .. ثمّ لا تجيبي !

شئتِ أم أبيتِ فجر .. الحرفُ ليسَ ملككِ !
أدركِ ذلكَ رجاءً .
سأقولُ هذه المرة لكِ : وداعاً !
فاكرهيني كما شئتِ ولا تحضرين .



منكِ أنتِ .. نُهى !