الاثنين، 26 مايو 2014

حديث فجر .. 4



تجاهلني مرة .. لكي لا يُحدث حضورك فرقاً !
تجاهلني لأخلق لك بعد السبعينَ عذرا ، خمسُ أعذار اخرى !
وبعدها يختلف شيء ما ..
سأعذرك و أنسى
لكن ما يُكسر لا يُجبر ..
أن تتجاهل شخصٌ ما
 مهما كانت أسبابك ، ومهما كانت المبررات ومهما كانت مشاعرك نحوه
قد يُغفر لكَ في كلّ مرةٍ و مرة
لكنّ محالٌ أن يجبر ذاك الكسر ..
تجاهلني أكثر ، فأكثر
فألف شكراً لك ، لأنك تدفعني لألتمس عذراً يتلوهُ عذراً !
حتى إن وصلتُ للمليونَ عذراً فإني سامحتك
لأن أظلمكَ ابداً
ولكنّ عليكّ ان تُدرك أنكَ في كلّ مرة
تُكسر داخلي ، و يجرحني تجاهلكَ اكثر
و جِراحُ القلبِ لا تُدمل
أنا حينَ اتخذتكَ صديق .. كُنتُ قد دوّنتُ داخلي ألفَ معنىً و معنى لهذه الكلمة !
ولكنكَ كلّ يوم تكسر هذا المعنى أكثر و أكثر
ليسَ الخطأ خطأي
أنّ أحلامكَ لا تُشبه أحلامي
وأن اهتماماتكَ لا تَشدّني ، وان اهتماماتي " فارغة " بنظرك
وليسَ خطئي أني ولدتُ لاكتب و أنك ولدتَ لتقرأ ما يكتب الآخرون
أن تتجاهلني لانك تقولُ من مثل حرفك لا يجيدون الحديث معنى
ليسَ عذراً
و ليس خطئي أبداً !
أنا منذ أسميتكَ صديقي قلتُ صديق أي صادق الوعدِ مُصدقا
ليسَ خطئي أن رأئي لا يُعجب ، و ما انتقدهُ قد يوّلدُ فيكَ الكره
إننا يا صديق لو تعلم وُلدنا لننتقد ، لكنّ نقدنا يطوّرُ أكثر
لكننا لم نُولد أبداً لنتجاهل !
أتعلمُ ما معنى أن تتجاهلَ شخصاً و إن كان لا يُعنيك !
ايّ أنكَ تكسرُ شخصاً
تجعلهُ كالفراغ
كطنين البعوضةُ المزعج الذي تحاول إزاحته لكنه لا يزول
وما إن تتجاهله سُرعان ما ينتهي !
يشعرُ أنهُ مزعجاً و هو ربما يريدُ ان يطمئن لتكون بخير
أن تقول أنا لا يُهمني سوى نفسي
هُنا انت تتجرّد من انسانيتكَ
أن تتخلى عن كلّ ما يتعلق ببشر ما دمت بخير
وليتكَ فقط تكون " مثالياً "
و بينما انت تُظهر تجاهلك
هُناك تنبش في أسرارِ الناس
و تبحث عما لا دخل لكَ فيه للتحدث عنه
أتدري ما جزاءُ فعلكَ هذا ؟
لستَ متجرداً من انسانيتك فقط ، بل من أخلاقكَ كُلها
يُقال التجاهل فن ، لكنُّه ليس فناً دائما
هو يكون في بعض الأمور التافهة التي لا طائل منها !
ولكنكَ ان تتجاهل كلّ الأمور وتتدخل في ما لا يُعنيك متظاهراً بالتجاهل !
ف شُكراً لكَ ألف مرة على أخلاقِكَ العاليةُ جداً !
أننا في المقابل
و رغمَ تجاهل الأخرون ، و رغم كلّ شيء
نلتمس العذر ، فإننا فانون فلا حاجة لنا لنقولُ فُلان تجاهلني لذلك أكرهه !
نحنُ نُكسر ، نُمزّق ، نتألم ، وقد يملؤنا الوجع
 و رغمَ ذلك لا نكره لا نحقد أبداً
نحنُ حينَ نقولُ " السلامُ عليكم " أكثرَ من مرةٍ في اليوم !
علينا أن نستشعرها بعمق ، و نُدرك فحواها
أننا ندعو أن يغشاهم السلام
فإن كان السلامُ لا يغشانا نحنُ بداخلنا
فالأصح أن نقولُ السلام علينا و عليكم
فكيفَ لنا أن نفقد شيئاً بينما نتمنى أن يملكه الآخرون
أم أن الأمر في قلوبِ الآخرون متعلقٌ بنا أكثر ؟
لمَ لا يكونُ السلامُ يملؤنا من الداخل
و يجعلنا طاهرين " كالزيزفون "
و بعدها نكبر و يكبر فينا السلام
و يُنشر السلام ..
سؤالي : كيفَ لنا أن ندعو بالسلام إن لم يكن السلام فينا بالداخل !
ازرعوا غصنَ الزيتون فيكم
اجعلوه بداخلكم ، ثم انشروه أينما وطئتم
و ليكن فعلكم إجابة على سؤال روانة
" إن خُلقنا من الطين فلمَ لا ينبتُ الوردُ منا إن سُقينا بالماء "
فازرعوا وردَ السلامِ ابيضاً فيكم ..
و كونوا بخير


انتهى # 

الإسراء .. و المعراج !


الكلُّ يحكي ما جرى في ليلةِ
من بعد سلامِ عشائها حتى قيام فجرها
إذا اكفهر الليلَ في مكةَ مُظلماً
و النعاسُ قدَ أطاحَ بقومهم
الكلّ نامَ الليلِ في صمتٍ مُستريحا
إذ رسولُ الله في فراشهِ مُستغرقاً في النوم
ياتيه جبريلٌ ينادي أن اصحو يا مُحمد
يا ختامَ الأنبياء قُم معي
قم ، تحرّك  يا منار العالمين
وحينها على بابِ المسجد يمتطي ذاكَ البُراق
تحملُ جسدهُ الطاهر
و نورُ صدرهِ ، و طهرَ قلبه بينها
إلى المسجدِ الأقصى هيّا خُذيهِ
إلى القبلةِ الأولى .. هبِّ به !
في القدسِ
هُناك في الأقصى يقفُ شامخاً
على تلك الصخرةِ يبرقُ و اهبِط يا مُحمد
هُناك أنبياءُ اللهِ لمحمد منتظرين
كُن إماماً ، صلّ بهم ..
و يا إمام الأنبياء ..
فلتصلي ، ثمّ اشرب
أعطيتَ لبناً و قدح من الخمرِ
فشربتَ لبنا ..
و حينها يقولُ جبريلٌ : " هُديت للفطرة و هُديت أمتكَ يا مُحمّد "
ثمّ بعد الإسراء إلى المعراجِ إلى السماواتِ العُلا
إلى ما بعد السماء ، وجنان الخلدِ و السعادة و الفرح ( )~
إلى بابِ السماء قد أشرعت أبوابها
و مرّ على إخوانه من رحمِ النبوّة
سلامٌ عليكم اخوتي ، فرداً فُرادى
يُلقي عليهم سلامهُ !
حتى  سدرةِ المنتهى ، قد مشى
و في ختامِ معراجهِ في ليلهِ
يقولُ موسى إلهي قد امرنا بخمسين صلاة
و يقول لهُ عُد فهم لا يقدرون
وعاد مرات ومراتٍ حتى بقت خمساً نُصلي
و الأن يَترُكها الكثير .. يتركها !
و عادِ مكةِ في صلاةِ الفجر يحكي ما رأى
يقولُ في الأقصى كُنتُ إماماً مُصلياً
الكلّ افترى عليهِ يقولُ كيفَ محالُ ذلك
حتى رأى الأقصى بعينيه يصفهُ واقفاً
و بقيَ أبا قُحافة يقولُ صدقتكَ يا مُحمّد
و قال الصديّق هذا .. و كان مُخلصه الصدوق
هذا حيبي هذا مُحمّد !
وهذه الذكرى العظيمة
و طُهرَ الأنبياء ~
و هذا حبيبي قد أتمّ على الذكرى أعواماً دهوراً
و المسلمينَ تفاخروا في السبعِ و العشرين من رجبٍ
يقولون : محمدٌ وصلَ للسماء
فأيّ إعجازٍ كهذا أبدَ الدهر قد حدث ..!؟
وما نقولُ بعدَ أياتُ ربي
( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) [ سورة الإسراء : 1 ]



الأحد، 25 مايو 2014

حديث فجر .. 3




صباح هذا اليوم 
 أمسكتُ بالقلم و طرحتُ على نفسي السؤال : هل سأكتب هذا اليوم ؟
هل سيكونُ بمقدوري النطقُ بالقلم
أم أن كلّ أحاديثي إما مكتومةٌ في القلبِ او تُقالُ بقسوة
تقولُ لي : أصبحتِ قاسية جداً ؟!
ربما هي لا تعرف ما يدور حولي ، و فسرت جمودي و هدوئي الذي يقال لي أنه لا يُطاقُ مني
هو قسوة ؟
هل عرفت يوماً معنى القسوة
هل عرفت معنى أن تتنازل عن كلّ احلامك لأجلِ شيءٍ ما
هل عرفت معنى أن يختفي عشقكَ الاول ولا تعلم عنه خبر سوى أن يكون آخر ظهور له قبل أيام !
هل عرفت و عرفت و عرفت !
هيَ لا تنظر للأمور كما أراها أنا ، لذلك لن تفهمها كما أفهمها أنا
و لستُ أدري أينا على صواب
هيَ أقرّت أن عقلها " أرقى " من أن تردّ على من هم مثل عقلي في الوقتِ الذي كانت تردُّ فيه عليّ !!
ربما كما تتمنى عقلها أرقى ، هيَ أذكى هيَ أفهم
لكنِّ فقط أقول أننا لا نقيس العقول بالأعمار
أنك تكبرني بيوم أو عام أو حتى عشر أعوام ، ذلك لا يثبت كبرَ عقلكَ أبدا !
و مع ذلك هيَ من غادرت و أنا من اعتذرت ..
و في نفسي أقول أينَ ذهب قول حبيبنا صلوات الله عليه : " التمس لأخيكَ سبعينَ عذراً "
و سؤالي لها : هل وصلت للعذر الخامس لي ؟
هل قالت وقالت وقالت ، و غفرت كلّ زلة !
إننا بنو البشر دائماً نظنّ ان الجميع مخطئٌ في حقنا ، وأننا حين نخطئ قد يتجاهل البعض خطأه !
أو لا يُحاول المساس فيه .. 
صباح هذا اليوم كنتُ اسأل نفسي : هل سأستطيع الكتابة مرةً اخرى ..
فكرتُ كثيراً وكثيراً
و خشيتُ أن أُمسك القلم ، ربما كنت أخشى ان لا أستطيع فأُصدم ..
و بقيتُ حائرة بنفسي .. أفكر !
اتأمل السماء : هل يمكن للبوحِ أن يتوقف يوماً ؟
أذكرُ أنني قلتُ مرة لإحداهن من يكتب يوماً مُحالٌ أن يتوقف
و إن توقف فإنه سرعان ما سيعود ، لأن الكتابة لأمثال هؤلاء سوف يقتلهم توقفها !
أذكرُ انني مساء الأمس ، ترددتُ كثيراً لإغلاقها !
و ربما لم يكن قراري وحدي ..
كان قراري و قرار أحدهم معي
و كأنه كان الحل الأنسب لكلّ شيء !
و ربما أول ما لم أفعله بعد إغلاقها هو أن " أسجل خروجي "
مع أنه كان عليّ ان افعل ذلك
أذكر أن وتيني – رحمها الله و أسكنها جنان الخلد آمنةً مستقرة – كانت تقول
كثرة مكوثي في مدونتك و النوم و أنا اقرأ أحرفكِ
يجعلني أخشى أن أصحو يوماً ما و هلوساتها قد طُبعت في وجهي
لا أدري لم يتراى لي كثيراً انها رحلت ، وهي تقرأ مدونتي !
ربما لأني أشعرُ أن طيفها يلامسني كلما دخلتُ هنا
و كلما طال سُكناي أكثر و أكثر يزداد شعوري أنها حية
أنها تدور حولي و حولي
أنها كطيفٍ يكبر فيّ و أكبر فيه  !
و إن كنتُ سأهلوسُ تارةُ أخرى : ستكون هلوستي هذه المرة
لا لأجل أي شيء !
لأني وعدتُ الوتين يوماً اني لن أتوقف يوماً
لا أعلم لم تجاهلتُ وعدي بالأمس و أغلقتها ، تجاهلتُ كلّ شيء و أغلقتها !
تجاهلتُ سعادتها التي تحيطُ بي و أغلقتها !
و ربما خنتُ الوعد لما يزيد عن الاربع و عشرين ساعة
و ربما ضميري كان كطنينٍ في رأسي يؤنبني أن أخون وعداً قطعته
وليسَ أي وعد ، و الموعود ليسَ كأي أحد ..
ربما إن التفاصيل مختلفة جداً مهما كانت جميلة ..
لمحتهُ اليوم ، يتحرك ، ينظر في مكانٍ بعيد !
كان يتأمل شيئاً ما بعمق ..
صمتُ طويلاً ، ابتسمت
نظرتُ إليها و قلتُ الوتين هُنا
صمتت قليلاً ، ثم قالت : رحمها الله !
قلتُ لها تأملي معي : هُناك يقف ، يشبهها تماماً
أمسكت بيدي ، لا أريدكِ ان تتألمي ، فلنرحل !
قلتُ لها : ليتكِ تعلمين السعادة التي يبعثها فيّ
هُناك أقف ، و يقف كلّ يوم !
لا احد يفهم ما القشعريرةٌ التي تسري داخلي حينَ يمرُّ بقربي
حينَ يُحادثني ويبتسم !
الكلّ لا يفهم ، و لا يُحسن الظن !
ولا احدَ يشعر حينَ يمرّ طيفَ الوتين فيه
كيفَ انه يتحدث مثلها ، حركة يديه !
الابتسامةُ نفسها !
ربما أنني لا ابتسم في حضوره 
 و لا يشعرُ إلا المقربين مني الاختلاف الذي يسري داخلي في حضرته !
و ربما أشعرُ أنني يوماً ما : سأقف أمامه
و أقولُ له مالكَ تشبهها ، من أيّ نسخةٍ خُلقتَ أنت !
و أي شبيهٍ انت ..
أتساءلُ كثيراً : لمَ حينَ لا أراهُ أشعرُ ان خطباً ما جرى بالوتين !
أشعرُ انهما متصلان روحياً لأنهما يتشابهان ..
أنهما ابن رحمٍ واحد رغم إدراكي أن لا صلة قرابة تجمعهما ..
و لا أدري لم يتراقصُ قلبي فرحاً حينَ أراهُ أمامي كالوتين !
يتراءى بداخلي هل يشعرُ انها يشبهها ؟
هل يشعر أن هناك روحاً أعشقها رحلت عند بارئها !
هل يشعرُ بما أشعرُ بهِ في حضرته
إن الشوقَ لها مؤلمٌ جداً في وجوده
طيفهُ هُناك يبكيني ، أراهُ يومياً يبتسم
يعيدُ لي ذكرى و ذكرى و ذكرى !
و ربما هو لا يشعر ، و هي لا تشعر
و لا أحد يشعر .. ما بي في وجودِه سواي !
لمحتهُ تلكَ المرة ، ومرة آخرى و أخرى
ألمحهُ كثيراً و أراهُ كثيراً
وحينَ عُلّقت صورتهُ هُناك ..
وقفتُ اتأملها طويلاً ، طويلاً أطول من كلّ شيء !
و كلّ من يمرُّ من هُناك
لا يفهم لم ابتعدت عن اللوحةِ بخطوات
لكي لا يشعرُ احد بما انظر إليه
بقيتُ هناك اتأمل
و في داخلي أردد
لشوقها أنا من الكاتمين
لشوقها أنا من الكاتمين
لشوقها أنا من الكاتمين
لشوقها أنا من الكاتمين
لشوقها أنا من الكاتمين
إلى ان أتت  تقولُ لي : كفاكِ النظر إلى هذه الصور
ليست إلا صور لا معنىً لها
و ترين كلّ من فيها كلّ يوم !
قلتُ لها : لا أحد يشعر و مضيت ..
أيّ الأقدارِ هذه التي جعلت منظرَ شخصٍ فقط متأصلٍ في روحي !
ربما أعودُ إلى هُناك
و أسكن و أسكن
و يطيلُ  سُكناي
لأن طيفها يحيطُ بي و يسكنني .
فقط !
لا لسبب غيره ..
طوالَ هذا اليوم
أمسكتُ بالقلم ، لم أحاولُ الكتابة حتى
خوفاً من شيءٍ ما
خوفاً يتملكني
حتى جلس أبي بجانبي نتحادث ..
و اخطّ احرفي هذهِ
ثمّ ابتسمت .. لأنه بمقدوري أن اكتب :"
وما كانَ عليّ أن افكر في الهجرانِ يوماً ..
لهذا أنا سعيدة اليوم
و ممتنةٌ للجمالِ الذي أراهُ يبرقُ من حرفي !
لأني فقط
اكتب


انتهى #

السبت، 24 مايو 2014

أُغلقت .




أُغلقت في الرابع و العشرون من مايو للعام الرابع عشر بعد الألف الثانية للميلاد .
5:19م
كونوا بخير ..
دعواتكم القلبية ..




سأعودُ يوماً ما .. سأكونُ يوماً

حديث فجر .. 2


هلوساتٌ من الماضي السحيق ، و الذكرى تدور و تدور
لا يُنثر فوقها أيّ غبار
لأنها أجمل من كلّ شيء
إن هذه الحياة قد بُنيت على لقاءٍ و فُراق
و هلوسةُ فرح ، و تراجيديا أحرف
حينما نتأمل الماضي ، تغوصُ بنا الذكريات عميقاً جداً
قد لا نُدركُ بقيمة الأشياء إلا عندما ترحل
عندما تُصبح ذكرى مرت عليها أعوامٌ و أيام
ننظرُ إليها .. و نتأملها
قد يحزن البعضُ لفقدها ، و الآخر قد يُدرك المعنى العميق ورائها ..
نحنُ إن لم نرحل ، فإننا لا نكبر ..
إن لم تتغير الطقوس حولنا ، و الأشخاصُ بيننا
لا نكبرُ أبداً !
نحن لمَ نبكي على الماضي و ننسى أن نبتسم له ؟
حينما نتفكر في الماضي ، سندرك أينَ كُنا و أينَ أصبحنا ..
نحنُ حينَ نتأمل ما مضى .. سندرك معنى الجمال !
إن الماضي ومهما قسى علينا سيبقى جميلاً
و سيكون ما يجعلنا نبتسم ..
أنا حينَ صباح اليوم كُنت أقرأ تدوينة رفيقة الجنة : رواء
أدركتُ حتماً ما فقدت
أينَ كنتُ و أينَ أصبحت !
و لكنّ حالي مختلفاً قليلاً
كُنتُ أملك الكثير من الأصدقاء !
و الآن لا أملكُ إلا زملاء دراسة .. وحينَ اتفكرُ عميقاً
هل يستحقُّ أحدهم أن أقولُ له صديقي !
إن ما خلف كلمة صديقي الكثير من التفاصيل
الكثير من السعادات ..
و الكثير من الذكريات الجميلة ..
أنا حينَ أفكرُ بعمق فيما كانت عليه رفيقات أمامة ..
و كيفَ كبرنا و افتقرنا !
ربما أنني أكثرُ من أشغلتني الحياة عنهن ..
و حينما أتفكرُ في حالي كطالبة جامعية !
فقدتُ معنى أن يكونَ لي صديق ..
ذاكَ الذي نشدُّ أيدينا معاً إلى الجنة !
أنا لا أرثي ماضٍ قد مضى ..
أنا فقط أتحدثُ عن أننا كيفَ ننظرُ للماضي ..
لمَ لا ننظرُ إليه و نبتسم !
نحنُ حينَ نرثي الماضي فإننا نتذكرُ جيداً كيفَ كان !
و منه نبتسم ..
نعودُ الآن إلى حديث فجر ، و هلوسة فجر !
كنتُ اقرأ تدويناتي هُنا قبل عام ..
تدوينات مايو و يونيو
بدايات التنفس هنا !
و التنفسُ بعمق
ماضٍ كالياسمين .. كالعطرِ و المطر !
 كالشغفَ الجميل ~
و الهمم الصاعدة .. و الطموح الأنِ !
أنا حينَ أرى ماضيّ الذي سبق منذ طفولتي
و حينَ كبرت !
والشغفُ فيّ يكبر
إننا ننظرُ للماضي كظلّ الياسمين ..
يؤمن البعض أننا لا يمكننا البقاء تحت ظله !
و يؤمن الآخر كم أن ظلّ الياسمين كبيراً جداً
يحتوي أحلامنا ، و ماضينا
و ذكرياتنا القدامى ..
وكم أننا ننظرُ للياسمين و نحنُ تحت ظله
و نبتسم :"
كم أن الماضي جميل ..
يُشعل فينا الطموح
و الأحلام !
و الهمم التي سبقتنا ..
يضيئها كنبراساً سوفَ يَكونُ لنا كالسهى .. في السماواتِ العُلا ... !
انتهى #




تدوينة رواء التي كنتُ اقرأ..!